لماذا يشتهي الكثير من الناس تناول الملح بعد أكل الحلويات ؟
هل لاحظت يوما أنك تريد أكل أي شيء مالح بعد تناول الحلويات ؟
إليك التفسير العلمي لهذا الشعور :
نسبة كبيرة من الناس يحبون تناول الحلويات ، ولكنهم بعد أكل الحلويات يشعرون برغبة بتناول أي شيء مالح مثل شرائح البطاطس المملحة أو الجبن المالح وغيرها ، وأحيانا يتولد هذا الشعور أيضا بعد تناول الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات .
ويرجع السبب في ذلك إلى أن ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم ( أي كثرة السكر في الدم ) يسبب تسرب عنصر الصوديوم من خلايا الجسم بسبب تأثير الجلوكوز على الخلايا بفعل ما يعرف علميا بعملية "التناضح" .
لذلك فإن إرتفاع السكر في الدم ينتج عنه وبشكل مباشر انخفاض الصوديوم ، وهذا يحدث في كل أنحاء الجسم .
كما أن إرتفاع السكر في الدم ينتج عنه أيضا نقص في عنصر البوتاسيوم .
لذلك فإن ارتفاع السكر يعرض الجسم لنقص عنصرين هامين هما الصوديوم والبوتاسيوم .
وبالتالي تحدث بعض اعراض نقص هذين العنصرين في الدم .
ما هي أعراض نقص عنصري الصوديوم والبوتاسيوم ؟
بالنسبة لأعراض نقص الصوديوم :
ـ من أشهر أعراض نقص الصوديوم هو الرغبة في تناول الملح ، وهذه آلية طبيعية يعمل من خلالها الجسم على تحفيز تناول الملح لتعويض إحتياجه لعنصر الصوديوم الموجود في الطعام المالح .
ـ كما ينتج عن نقص الصوديوم أيضا الشعور بالصداع أو إجهاد الغدة الكظرية ، وبالتالي الشعور بالتوتر ، وهذا يفسر حالة الإرتياح التي يشعر بها الكثير من الناس فور تناول الطعام المالح ، كما تزول لديهم أعراض الصداع .
بالنسبة لأعراض نقص البوتاسيوم :
نحن هنا نتحدث عن الأعراض المرتبطة بالرغبة في تناول أطعمة معينة .
لذا ، فإنه لا توجد أعراض لنقص البوتاسيوم مرتبطة بالرغبة في تناول أطعمة معينة تحتوي على البوتاسيوم كما يحدث بالنسبة لنقص الصوديوم .
وهنا تجدر الإشارة لشيء هام :
إن جسم الإنسان في الحالة الطبيعية يحتوي على نسب شبه ثابتة من عنصري الصوديوم والبوتاسيوم وهي نسبة (1 / 2 ) ، أي أن البوتاسيوم ضعف الصوديوم ، وهذه هي النسبة الطبيعية المطلوبة .
لذلك فإنه عند إنخفاض الصوديوم ثم استجابة الشخص لرغبة تناول الطعام المالح فإنه يرفع نسبة الصوديوم في الدم ، ولكنه يتجاهل نقص البوتاسيوم المصاحب لنقص الصوديوم بسبب تناول الحلويات أو الأطعمة ذات الكربوهيدرات المرتفعة .
فعندما تتناول الأطعمة المالحة فإنك تعوض ما فقدته خلايا جسمك من الصوديوم ، ولكن يظل جسمك بحاجة لتعويض نقص عنصر البوتاسيوم .
وهنا تتفاقم المشكلة ، لأن تناول الملح دون تعويض البوتاسيوم زاد من الفجوة الكبيرة بين عنصري الصوديوم والبوتاسيوم في الدم .
ـ وهنا نشعر ببعض الأعراض مثل خفقان القلب وسماع طنين في الأذن الداخلية كنتيجة لخفقان القلب .
ـ كما تكون هناك صعوبة في النوم بسبب نقص البوتاسيوم ، حيث أن البوتاسيوم يعتبر بمثابة مهدئ طبيعي ويساعد على الإسترخاء .
ـ وحيث أن عنصر البوتاسيوم يمد الجسم بالطاقة ، فإن نقص البوتاسيوم يسبب الشعور بالإرهاق وصعوبة التنفس .
ـ كما ينتج عن نقص البوتاسيوم بعض تشنجات العضلات خاصة في القدمين ، نظرا لأهمية البوتاسيوم في إتمام عمليات النبضات الكهربية في الأعصاب والعضلات .
لذلك فعلينا ـ بعد تناول الحلويت أو الكربوهيدرات ـ ألا ننسى تعويض الجسم بعنصر البوتاسيوم في صورته الطبيعية من خلال تناول السلطات الخضراء أو بتناول البوتاسيوم كمكمل غذائي حتى نحافظ على توازن واستقرار نسب الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم ، خصوصا بعد تناول الحلويات أو الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات .
Post a Comment